العلامة المجلسي
231
بحار الأنوار
عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب ، فإذا هو في السوق ( 1 ) وقد وجه إلى غير القبلة ، فقال : وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل الله عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى يقبض ( 2 ) . دعائم الاسلام : عن علي عليه السلام مثله ( 3 ) . ثواب الأعمال : عن محمد بن موسى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله ( 4 ) . بيان : في النهاية فيه دخل سعيد على عثمان وهو في السوق أي في النزع كأن روحه تساق لتخرج من بدنه ، ويقال له السياق أيضا انتهى ، وإقبال الملائكة عبارة عن استغفارهم له أو قبض روحه بسهولة ، وإقبال الله كناية عن الرحمة والفضل والمغفرة . والمشهور بين الأصحاب وجوب الاستقبال بالميت حال الاحتضار ، وذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف والمبسوط والمفيد والمحقق في المعتبر والسيد إلى الاستحباب ، واختلف في أنه هل يسقط بالموت أو يجب دوام الاستقبال به حيث يمكن ؟ الأحوط ذلك . 4 - الخصال : عن أحمد بن زياد الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن منها أنه لما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة ، فأمر أن يحول وجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأوصى بالثلث من ماله
--> ( 1 ) يعنى الاحتضار ، يقال : ساق المريض نفسه عند الموت سوقا وسياقا ، شرع في نزع الروح . ( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 280 و 281 . ( 3 ) دعائم الاسلام ص 219 . ( 4 ) ثواب الأعمال ص 177 .